ابن عبد البر
289
التمهيد
النفقة على مملوكه ويجبر على ذلك لأنه له من الإنفاق أو البيع أو العتق وللسيد أن يستعمل عبده وأمته في كل ما يطيق كل واحد منهما ويحسنه ويخارجه في ذلك إن شاء ومن الدليل على وجوب نفقة المملوك على سيده حديث أبي هريرة في ذلك حدثناه أحمد بن فتح قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال حدثنا أحمد بن خالد قال حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا أبو النعمان عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا عاصم ابن بهدلة عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الصدقة ما أبقى غنى واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول ثم اتبع الحديث تقول امرأتك أنفق علي أو طلقني ويقول مملوكك أنفق علي أو بعني ويقول ولدك إلى من تكلني فهذا بين في وجوب نفقات الزوجات والبنين والمماليك وليس في وجوب نفقة المماليك ذكرانا كانوا أو إناثا بالمعروف اختلاف على قدر حال المملوك أو المملوكة أخبرنا عبد الرحمان حدثنا علي حدثنا أحمد حدثنا سحنون حدثنا ابن وهب قال أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال لا يتصدق المملوك من مال سيده بشيء له بال إلا بإذنه وكذلك لا يصيب من ماله شيئا إلا بإذنه ولا أرى عليه بأسا أن يسقى من لبن ماشيته إذا وليها ظمآنا يمر به وأن ينبل من ذلك بالمعروف من غشيه قال يونس وسألت ربيعة عن ذلك فقال لا إلا من الطعام يأكله أو نحوه ولا بأس عليه إن ولي لسيده حائطا فأتاه مسكين أن يناوله القبضة ونحوها